الخميس، 14 يوليو 2011

مصر بين مطرقة الاسلاميين .. و سندان العلمانيين


مصر بين مطرقة الاسلاميين .. و سندان العلمانيين

- لا اخفي عليكم اني اصبحت حزيناً جداً من الحال الذي وصل اليه اهالي المحروسه .. كم احب مصر , و اعشق اهلها .. احبهم جداً لأنهم يتميزون بالطيبه الكبيره ..... كم اتمنى من اعماق قلبي ان ارى مصر بوتقة انصهار تستوعب الجميع ... تتسع للجميع .. ترفض التطرف .. ترفض الكراهيه .. تقبل المحبه و التسامح ... ترفض اي نوع من انواع النازيه او الحقد او الفاشيه
- و لكن .. آه يا بهيه .. كم ان ابنائك اصبحوا قساة القلوب .. لقد اصبح ابنائك يقسون عليكي .. اصبح كل ذي اتجاه يرفض المخالف له رفضاً تاماً ... و اصبح كل صاحب اتجاه يتمنى لو يختفي الجميع من الوجود لكي لا يبقى الا ابناء اتجاهه
- فها هم الاسلاميون يرفضون العلمانيين و العلمانيه رفضاً تاماً .. مصممون على ان يصبح المجتمع المصري مجتمعاً احادياً , لا يعرف الا التأسلم ...
 اليكم بعض من تصريحات احد اقطاب الاتجاه الاسلامي و احد قيادات الاخوان المسلمين .. و الذي اشتهر مؤخراً باسم "الفلوطه" .. و هو "صبحي صالح" .....

حيث قال :-  
كل خصوم الاخوان من كل الاتجاهات هم على نظرية قوم لوط لسان حالهم "اخرجوا اهل لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون ... مما يعني الكراهيه العمياء لكل من هو مخالف .. و ان كل من هو من اتجاه سياسي مخالف هو عدو لله !!!
- و قد قال في مره اخرى :
 نحن كجماعة لا نعترف بمفاهيم المسلم ليبرالى ومسلم علمانى ومسلم يساري، نحن لا نعرف إلا مسلم يكفيه دينه عمن سواه من المناهج ... فالتصريح يشرح نفسه ... لا يعترفون بمفاهيم المسلم الليبرالي او العلماني او اليساري ... منتهى منتهى الاحاديه و العنصريه و النازيه
- ولا يمكننا ان ننسى تصريحه الشهير عن "الفلوطه" و الذي وصف فيه المرأه الغير اخوانيه بانها ادنى من المرأه الاخوانيه ....... فهل توجد نازيه اكثر من هذا ؟؟؟
- لماذا كل هذه الكراهيه , و انتم تدعون التدين و الاقتراب من الله ؟؟
هل تعتقدون ان الله الذي خلق كل البشر , و الذي يحبهم جميعاً دون تفرقه (لأنهم صنعة يديه) سيقبل بمثل هذه الكراهيه ؟؟ ... الستم تقولون ان "ربنا عرفوه بالعقل" ؟؟ ... هل يقبل عقلكم عن الله انه سيفرح بكل هذه الكراهيه في داخلكم تجاه المختلفين عنكم ؟؟
عجباً الم يقل القرآن : "
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" ؟؟؟؟؟
لماذا تكره غيرك من المختلف عنك .. ليس فقط في الدين .. بل في الاتجاه السياسي ؟؟؟
هل هذا هو التدين الذي تدعيه ؟؟
هل كل هذا من اجل طمعك في المناصب السياسيه .. سبحان الله .. الم تتعظ مما حدث لمن استمر على طمعه لمدة 30 عاماً ؟؟؟
هل تستحق هذه المتعه الوقتيه كل هذه الكراهيه و هذا البغض ؟؟؟

- هذه كانت عينه من بعض من تصريحات الاسلاميين .. و كراهيتهم العمياء لكل من هو مخالف لهم .. و لا يخفى على اي احد ما يكتبه المتأسلمون على مواقع النت و سبهم و كراهيتهم العمياء لكل من هو مخالف لهم


- اما في الاتجاه الاخر .... و هو اتجاه العلمانيه .... و هو الاتجاه السياسي الذي انتمي له .. ايماناً مني بضرورة فصل الدين عن السياسه .. للحفاظ على قدسية الدين .. و للحفاظ ايضاً على السياسه .... كنت اظن ان العلمانيين هم افضل كثيراً .. اذ انهم يؤمنون بحرية الجميع .. و لا يسعون للاقصاء مثل الاسلاميين
و لكن عندما اقتربت منهم اكثر .. كم صدمت عندما عرفت ان نفس الفكر النازي العنصري مستشري في الكثير منهم ... فها هو احد اصدقائي العلمانيين المقربين .. يدعو الى كراهيه كل ما هو ديني .. فقط لمجرد انه ديني ... يهاجم المحجبات و ربما يشتمهم لمجرد انهم محجبات ... عجباً , كيف يدعي انه يدعو الى الحريه .. ثم يهاجم فئه من النساء , لمجرد انهم يختارون ملابسهم بحريه ؟؟ ... يتمنى من داخل قلبه هدم كل المؤسسات الدينيه و صلب رجال الدين جميعهم .. لمجرد انهم رجال دين ... و ها هم العلمانيين _و بكل وقاحه_ يفرضون ارائهم و يمنعون غيرهم من حقوقهم السياسيه .. حيث يطالبون كل رجال الدين بعدم التكلم في السياسه من الاس
اس .. لمجرد انهم رجال دين !! ..  كأن كون الانسان رجل دين , يلغي منه الجنسيه المصريه و يسلبه حقوقه السياسيه !! ... منتهى الاقصاء و الاحاديه ... و ها هو احد العلمانيين يهاجم و يسب الاقباط لمحبتهم للبابا شنوده و يصفهم بانهم "نعاج" لمجرد محبتهم للبابا شنوده , لمجرد انه يكره البابا شنوده ...و كأن البابا شنوده هو الذي يسعى للاستيلاء على الحكم .. و كأن رجال الكنيسه هم من يرشحون انفسهم لمجلس الشعب (على الرغم من وجود العديد من الدوائر بها عدد كبير من الاقباط) ... و كأن الاقباط دخلوا في عبائه الكنيسه من تلقاء انفسهم .. و كأن البابا هو الذي ادخلهم في عباءة الكنيسه من اجل حبه للسيطره عليهم !! .. و كأن الدوله لم تهمشهم سياسياً و لم تتنازل عن حقوقهم مما جعلهم يلجأون للكنيسه للبحث عن تلك الحقوق المفقوده !! ... و ها هو احد العلمانيين يتغزل في امن الدوله السابق الغير آدمي , الذي كان يعذب الاسلاميين عذاباً غير آدمي مقيت نتن .. لمجرد انه يكره الاسلاميين .... هل هذا هو التيار السياسي الذي تبعته لأنني اتمنى ان ارى مصر بلداً تستوعب الجميع و تقبل الجميع ؟؟ .. هل هذا هو التيار الذي سيصلح مصر ؟؟؟ .... كلها افكار احاديه اقصائيه .. تكره المختلف عنها ايضاً .. تماماً مثل افكار الاسلاميين ... الفارق الوحيد انها لم تستخدم اسم الله في هذه الكراهيه .


- اذا كانت العلمانيه هي الاخرى وسيله للديكتاتوريه و عدم قبول الاخر .. و شتيمته ... فلتسقط و تذهب الى الجحيم
انا ابحث عن وطن يكون "بوتقة انصهار" ... يقبل الجميع .. لا يسب فيه المصري اخاه المصري .. لأنه مختلف عنه في الديانه او الاتجاه السياسي
ربما لن يتواجد هذا الوطن يوماً سوى في خيالي ..... و لكنني لن اقبل ابداً ان اساهم في صنع وطن غير هذا الذي في مخيلتي .. الذي يحب فيه جميع ابنائه بعضهم البعض ....... يرفضون الفكر .. و لكن يقبلون المفكر .......... يرفضون الخطأ .. و لكن لا ينبذون المخطئ ..... يرفضون التطرف .. و لكن يسعون الى احتواء المتطرف و معالجته بدلاً من تعليقه على المشنقه او تعذيبه .......... يرفضون تدخل الدين في السياسه .. و لكن لا يحرموا رجل الدين من حقه (كمواطن مصري) في ان يقول رأيه في السياسه
هل كان هذا مجرد تطرف من بعض العلمانيين ؟؟؟ام انني انا الذي كنت مخطئاً عندما ظننت في العلمانيه انها الحارس الامين للاديان ؟؟؟؟؟


- وا حسرتاه عليكي يا بهيه ... كم ان ابنائك يقتلونك بايديهم .. كلٌ من ابنائك لا يستطيع ان يرى سوى نفسه .. لا يستطيع ان يقبل المختلف عنه باي حال من الاحوال

- اخيراً , سوف احاول بقدر الامكان التمسك بالامل .. لن اتركه .. و الامل في العقول المستنيره فعلاً الغير متطرفه .. و هي موجوده في كل الاطراف .... سواء في الاتجاه الديني .. او في الاتجاه العلماني (كل من يستطيع ان يقبل الاخر بدون الكراهيه او الاحاديه .. يناقش الفكر بعقله دون التهجم و التهكم على الاشخاص) .. املي ان يتحول الاسلاميون من فكر "ابن تيميه" الى فكر "ابن رشد" ... و ان يتعلم العلمانيون كيف يناقشون المتدينين بعقلهم , و ان يتخلوا عن الكراهيه لكل ما هو ديني .... انا شخصياً لا احب التدين ... و لكن لا يجب ان اكره المتدينين ... لا اجد افضل من هذه الايه في الكتاب المقدس للتعبير عن ملخص الموضوع : ان قال احد اني احب الله و ابغض اخاه فهو كاذب لان من لا يحب اخاه الذي ابصره كيف يقدر ان يحب الله الذي لم يبصره ؟؟؟
يا ليتنا نتعلم كيف نحب بعضنا البعض و كيف نقبل بعضنا البعض .. بغض النظر عن اتجاهاتنا
اوجه هذا المقال لنفسي ... قبل ان اوجهه لغيري


مينا هاني

الخميس، 7 يوليو 2011

دولة الفاصوليا الخضراء ...... مقال جميل ل"د/اميل صابر"


دولة الفاصوليا الخضراء
د/اميل صابر
10-6-2011

أما الفاصوليا الخضراء فهي نبات معروف غني بالفيتامينات والألياف، لكن ابني الأكبر لا يستسغ طعمها وتحدث له اضطرابات معوية إن أجبرناه على تناولها.. في حين يحبها أخويه وأنا وأمه ونرى فيها أحد الأطعمة المفضلة لنا.. فشلنا في إقناعه بأهمية تناولها وفائدتها لجسمه، وفشلنا في إيجاد طريقة طهي وبهارات يستطعمها فمه.. وهكذا نجد أن تعريف الفاصوليا الخضراء هو: نبات معروف غني بالفيتامينات والأملاح و يستخدمه الكثيرون كطعام، لا يُختلف على قيمته الغذائية وإن اختلفنا على تقبله.
 فهل من العدل أن نُحرم منها لأن فردا في الأسرة لا يتقبلها؟
وهل من العدل أن نجبره عليها وهي تسبب له لأمعائه لا يحتملها وبنفس القدر لا نقبل نحن –من أجل الحب- تعريضه لها قسرا؟
هل نطرد ابننا هذا من المنزل لنأكل براحتنا؟ أم نترك له المنزل ليأكل براحته؟
ألا توجد حلول لهذه المعضلة تسمح لنا بالعيش المشترك دون إقصاء أو قهر لأي مجموعة؟

هذه الإشكالية تتشابه حد التطابق مع ما نعيشه في أسرتنا الكبيرة مصر؛ فنجد أن عددا لا بأس به من أبناء الوطن يرون في قوانين وأحكام الشريعة الإسلامية فائدة عظيمة لهم ولغيرهم.. في حين أن عددا آخر لا يتقبل هذه القوانين وفضل الوقوع تحت طائلة القوانين المدنية.. أو قوانين الطائفة التي ينتمي إليها خاصة في مسائل الأحوال الشخصية.
التفاهم بين الطرفين مفقود.. ومسألة الاحتكام للأغلبية – أيا كان اختيارها- يشوبها عيبان: أولهما أن للأقلية حق الحياة المريحة المتساوي تماما مع ما للأغلبية واللجوء لأحكام الأغلبية قد يشرع الأقلية بعدم الأمان. وثانيهما أن هذا الاحتكام في ظل الجهل والأمية المتفشيان بين الشعب مضلل؛ وعليه فإن رأي الأفراد لا يكون مرجعه قناعاتهم الذاتية بل ما تم إقناعهم به عن طريق وسائل الإعلام -الموجَهَة، والموجِهِِة- بحسب قدرة إعلام كل طرف على تزيين أرائه ببلاغة لفظية و/أو تلاعب بمشاعر دينية/وطنية.. مما يخل بأحكام البسطاء من الناس والذين يشكلون – مع شديد الأسى والخزي- الأغلبية التصويتية المغلبة للاتجاهات السياسية.
ومع شديد الأسف أن كل النخب تحاول فرض رأيها في هذه المسألة وغيرها دون محاولة الوصول لحل وسط يناسب العيش سويا دون إقصاء أو قهر.

وعلى كل الأحوال فالمسألة يمكن حلها دون إجبار أي طرف على الرضوخ لأراء الطرف الآخر بنفس طريقة حل أزمة الفاصوليا الخضراء في أسرتنا وهي ببساطة أن يكون هناك أطعمة أساسية مشتركة على المائدة يوافق عليها الجميع (أرز،سلاطات، شربة، لحوم، خبز... إلخ) وأن يكون طبق الفاصوليا الخضراء اختياريا.
من فضلك لا تضحك.. بل فكر جيدا في هذا الحل: لماذا لا تكون لدينا أرضية مشتركة من قوانين يوافق عليها الجميع – وهي بالمناسبة أكثر مما يختلف عليه- مثل قوانين تحريم السرقة والكذب والحنث باليمين وخيانة الأمانة والزنا والاستبداد .. إلخ هذه الحزمة إجبارية التطبيق وتضاف حزمة قوانين أخرى تتوافق مع الشريعة الإسلامية للمسلمين، ومع الإنجيل للمسيحيين (بما لا يخل ولا يتعارض) مع حزمة القوانين الأساسية. بشرط أن تكون لها صيغة محددة ولا تخضع لأهواء القائم بالتطبيق وقت التطبيق.
على ألا يتم تطبيق هذه الحزم الاختيارية إلا على البالغين بعد تعليمهم كافة أصول وبنود هذه الحزمة.. وذلك مثلا بأن يتم تدريس مادة القانون إجباريا لكل الأفراد في عمر العشرين عام وأن يكون عليهم عند بلوغ الواحد والعشرين من العمر- عمر البلوغ والوعي- اختيار حزمة قوانين إضافية تكون بمثابة العقد بينهم وبين الدولة فيكونون ملتزمين بعدم مخالفتها وتلتزم الدولة بتطبيق أحكامها عليهم دون غيرها من الحزم الإضافية.
هذه الفكرة غير تامة النضج فهي تحتاج لفقهاء في القانون لصياغة كيفية التطبيق عندما يكون طرفي الخلاف من أتباع الحزم المختلفة.
هيا فكروا معنا في حلول للعيش المشترك.. فكروا معنا في كل مشاكلنا من منظور دولة الفاصوليا الخضراء.

الاثنين، 4 يوليو 2011

انا لا اؤمن بوجود الله

ذهب رجل إلى الحلاق لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له لحيته وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس هذا الرجل، حتى بدأ بالحديث معه في أمور كثيرة . . .إلى أن بدأ الحديث حول وجود الله . . .

قال الحلاق :-" أنا لا أؤمن بوجود الله "

قال الزبون :- " لماذا تقول ذلك ؟ "

قال الحلاق :- حسنا ، مجرد أن تنزل إلى الشارع لتدرك بأن الله غير موجود قل لي ، إذا كان الله موجودا هل ترى أناسا مرضى ؟ وإذا كان الله موجودا هل ترى هذه الإعداد الغفيرة من الأطفال المشردين ؟ طبعا إذا كان الله موجودا فلن ترى مثل هذه الآلام والمعاناة أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يسمح ذلك الإله الرحيم مثل هذه الأمور.


فكر الزبون للحظات لكنه لم يرد على كلام الحلاق حتى لا يحتد النقاش . .وبعد أن انتهى الحلاق من عمله مع الزبون . . خرج الزبون إلى الشارع . فشاهد رجل طويل شعر الرأس مثل الليف ، طويل اللحية ، قذر المنظر ،أشعث أغبر ،فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة . . .

قال الزبون للحلاق :- " هل تعلم بأنه لا يوجد حلاق أبدا

قال الحلاق متعجبا:- "كيف تقول ذلك . . أنا هنا وقد حلقت لك الآن "

قال الزبون:- " لو كان هناك حلاقين لما وجدت مثل هذا الرجل قال الحلاق " بل الحلاقين موجودين . .وإنما حدث مثل هذا الذي تراه عندما لايأتي هؤلاء الناس لي لكي أحلق لهم " قال الزبون " وهذا بالضبط بالنسبة إلى الله . .

. فالله موجود ولكن يحدث ذلك عندما لا يذهب الناس إليه عند حاجتهم . ... .ولذلك ترى الآلام والمعاناة في العالم. 

خطأ نجيب ساويرس .. و حقد السلفيين


لم اتعجب ابداً من ردود افعال السلفيين على الصوره التي نشرها نجيب ساويرس على حسابه الشخصي في تويتر على سبيل الدعابه _على حد قوله_ و لم اتعجب من هياج السلفيين على نجيب ساويرس ... فلقد جائتهم الفرصه الذهبيه لمهاجمة نجيب ساويرس ... الحقيقه ان الهجوم الشرس على نجيب ساويرس من قبل السلفيين _رغم اعتذاره عن نشر الصوره_ يؤكد لي مدى نجاح هذا الرجل و انه فعلاً رجل شريف , لأن ردود الافعال الشرسه من السلفيين _و التي تنم عن تفاهاتهم_ هي دليل على انهم لم يجدوا شيئاً آخر يهاجموا به نجيب ساويرس سوى صوره نشرها كمزحه ثم اعتذر عنها

انا متأكد ان الموضوع لا علاقة له باعتزاز السلفيين بدينهم , فهذه الصوره منتشره منذ زمان كبيرعلى الكثير من المواقع , و لم يحرك اي احد ساكناً مثلما فعلوا ضد نجيب ساويرس , و لم يرفع اي احد منهم قضيه على صاحب اي موقع رفع هذه الصوره .... بل و الاحرى ان الدستور قد نشر صوره مشابهه لها لتمثال ابو الهول ملتحي و معه منقبه ... و لم ينطق احد ببنت شفه ...

ليس هذا فحسب .... بل وصل الامر الى ان احد قيادات الاخوان كان "بيهزر" مستخدماً ايات من القرآن !!!! ... و لم يحرك احد ساكناً امامه ... و لم يقل له اي واحد من السلفيين : عيب تهزر بكلام ربنا (بحسب ايمانهم) !!!! ..... طبعاً الواحد ده كان صبحي صالح في تصريحاته عن الفلوطه ... التي استخدم فيها ايه من القرآن لوصف الغير اخوانيات بالذين هم ادنى !!! ..... و لم يقل له اي احد من السلفيين (الذين هاجموا نجيب ساويرس لأنه هزر في النقاب و اللحيه لا في القرآن مثل صبحي صالح) ان الهزار بكلام ربنا عيب (بحسب ايمانهم)  !!!!!




 الموضوع لا يتعلق باعتزازهم بالدين ... الموضوع كله يتعلق بالكراهيه و الحقد لنجيب ساويرس , لأنه مجرد رجل مسيحي ناجح .... فمن خلال تعاملي مع السلفيين , تأكدت ان عقدة حياتهم هي الكنيسه فقط لا غير .... عندما اثار السلفيين موضوع كاميليا شحاته , لم يكن هدف هؤلاء الكذابين هو الدفاع عن حق كاميليا كما يدعون ,  فلو كانوا خائفين عليها حقاً لما شهروا بها و بحياتها الخاصه , حتى انهم قد تدخلوا في اسرارها الزووووووجيه مع زوجها و شهروا بها مما سبب لها الكثير من الحرج ... هؤلاء الحاقدين لم يكن هدفهم الدفاع عن حرية العقيده كما يدعون .. فهم ابعد ما يكونوا عن حرية العقيده لأن من اهم مبادئهم هو "من بدل دينه فاقتلوه" .. فهم اخر من يتكلم عن حرية العقيده , و لكن هؤلاء السلفيين الحاقدين كان كل هدفهم هو مهاجمة الكنيسه فقط لا غير و ايهام الناس البسطاء من المسلمين ان الكنيسه "بتخطف البنات" !!!! .... حتى خرجت كاميليا شحاته و اعطتهم الصفعه التي جعلتهم لا يستطيعوا ان ينطلقوا ببنت شفه مره اخرى في هذا الموضوع .

هذا هو الغرض الاساسي من اثارة قضية كاميليا من قِبَل السلفيين 


ماذا الآن ؟؟ ... كاميليا شحاته خرجت عن صمتها .... و وجهت صفعتها للسلفيين , و السلفيون لا يجدون اي طريقه لصب غضبهم و كراهيتهم المقيته على المسيحيين (خاصة الارثوذكس) .... ثم جاءت لهم الفرصه الذهبيه في هذا الموقف من نجيب ساويرس ... فبعد ظهور كاميليا , بقي السلفيون فتره بدون صب غضبهم و كراهيتهم _علنا_ على المسيحيين ... مما اصابهم بالاكتئاب ... كيف يبقوا كل هذا الوقت دون مهاجمة المسيحيين و محاولة تشويه صورة كل ما هو مسيحي (ارثوذكسي خاصة) امام بسطاء المسلمين ؟؟؟ حتى اخطأ نجيب ساويرس و نشر هذه الصوره التي كانت فرصه مهمه امام السلفيين لعودة نشاطهم المليء بالكراهيه و الحقد ضد المسيحيين , حتى رغم اعتذار نجيب ساويرس عن نشر الصوره , لم يهدأ السلفيين لأن الامر _كما سبق و ذكرت_ ليس له علاقه بحبهم للدين .... كل ما في الامر كراهيتهم للمسيحيين الارثوذكس .

حسناً , احب (كمسيحي) ان اقول لأخوتي السلفيين الذين يكرهوننا , افعلوا ما تشاءوا , هيجوا و ثوروا ضدنا , حاولوا بقدر امكانكم تشويه صورتنا , بل حاولوا اباداتنا ان احببتم ... فقط اريد ان اقول لكم انكم ترهقون انفسكم و تفنون انفسكم هباءاً ... فصدقوني الحقد مرض لا ينتهي بنهاية المحقود عليه ... فحتى لو نجحتم في ابادة المسيحيين من مصر (و هذا لن يحدث) ... لن ينتهي مرض حقدكم , بل سينتقل الى المسلمين المختلفين عنكم في المذهب (كالشيعه او القرآنيين او الاحمديين او او او) ... و ان انتهيتم منهم سوف ينتقل حقدكم على السنه المختلفين عنكم في الفكر (كالاخوان او الصوفيين) ... و حتى لو انتهيتم منهم سوف ينتقل حقدكم اليكم على بعضكم البعض ..... فالنصيحه التي اود ان اقدمها لكم من خلال هذا المقال هي انكم يجب ان تحاولوا بقدر الامكان مقاومة الكراهيه بداخلكم تجاه المسيحيين ..... ليس من اجل المسيحيين ... و لكن من اجلكم انتم .

و ايضاً احب ان اقول للسلفيين ... هل كان هياجكم من اجل دينكم ؟؟؟
فماذا تقولون اذاً عن متحدثكم الرسمي (عبدالمنعم الشحات) الذي وقف في الميكروفون يهاجم الديانه المسيحيه و يصفها بانها ديانه باطله

و ما هو قولكم عن الشيخ محمد حسان (الملاك الطاهر البريء) الذي هاجم العقيدة المسيحيه في احدى خطبه بقصيدة لأبن القيم ؟؟
طبعاً هذا كان منذ فتره ... قبل ان تتسلط الاضواء على الشيخ محمد حسان , و قبل ان يصبح "حلال المشاكل" الذي يلجأ اليه المسؤلون لحل المشاكل الطائفيه ... فتحول خطابه من الهجوم على المسيحيه الى محاولة التودد للمسيحيين بقوله "لا تخافوا من حكم الاسلام" 

اخطأ نجيب ساويرس .... ثم اعتذر عن خطأه
بينما نحن نسمع _يومياً_ الهجوم على المسيحيه و المسيحيين من قبل شيوخكم الافاضل ... حتى وصل الامر الى المتحدث الرسمي باسم السلفيه ... ليقف علناً في الميكروفون يهاجم المسيحيه و يصفها بانها ديانه باطله !!!!

اخيراً اقول لنجيب ساويرس انه هو ايضاً اخطأ ... حتى و لو كان (بيهزر) .. فان كان هذا الرجل قد قرر الدخول في العمل السياسي ... لا يجب ان يتصرف هذه التصرفات (الصبيانيه) ثم يرجع يقول انه كان (بيهزر) ... فهذا لم يفرق كثيراً عما فعله الشيخ يعقوب صاحب "غزوة الصناديق" الذي رجع فقال انه كان (بيهزر) ... و لم يفرق عن تصريحات صبحي صالح عن الشباب "الفلوطه" ثم يرجع فيقول انه كان (بيهزر) .... فالهزار لا يصلح لمن يعمل في السياسه ... و لكن رغم كل شيء احب ان احيي نجيب ساويرس عن شجاعته في الاعتذار للسلفيين ... فالاعتذار شجاعه .
و اقول للسلفيين ... انا اثق ان بالرغم من كل كراهيتكم و حقدكم ... انكم مازلتم بشر ... فقط حاولوا البحث عن المحبه .

ملحوظه اخيره : السلفيون المقصودون من هذا المقال ليس المقصود منهم المسلمون الذي يتبعون منهج السلف ... و لكن المقصودون هم "بتوع كاميليا" .. هؤلاء الذين خرجوا في مظاهرات يسبوا فيها البابا شنوده و الكنيسه .... المصابون بمرض الحقد و الكراهيه .... اتمنى لهم الشفاء العاجل .......... قولوا : اميييييييييييين .



الاثنين، 27 يونيو 2011

Reinforcement of axially loaded short columns

تصميم و تنفيذ التسليح للعواميد
للمهندس ياسر الليثي

part 1


part 2


part 3

شباب تيار "الاسلام السياسي" ... و شباب "الحمايه الدوليه"


- لقد عمل نظام مبارك و بكل قوه على استخدام كل الطرق التي تخدم مصالحه و سياساته و التي تضمن له البقاء في الحكم الاتوقراطي .... و هذه الطرق هي كثيره جداً , منها اشاعة الفتنه و المشاكل الطائفيه في مصر بشكل صغير نسبياً , لكي يستطيع هذا النظام ايهام الاقباط انه هو الذي يحميهم من بطش المسلمين , و انه لو سقط سوف يقوم المسلمون عليهم ليأكلوهم أكلاً و يمحوهم من الوجود ..... و مثل العمل على ان يقضي الانسان المصري (رب الاسره) كل يومه من اوله لآخره في العمل من اجل الحصول على "لقمة العيش" , حتى لا يتسنى له اي وقت فراغ يفكر فيه في بلده ولا في سياستها ولا في الفساد الذي التهم كل مؤسساتها ...... و مثل العمل على اشغال الطلاب و الشباب بالدراسه الصعبه المعقده كالثانويه العامه مثلاً التي يقضون فيها كل ايامهم من اجل الحصول على مجموع للالتحاق بكلية محترمه , و حتى في الكليه ان ارادوا التفوق عليهم ان يقضوا كل وقتهم في المذاكره و كل اموال اهلهم في الكورسات , مما يلهي الشباب تماماً عن التفكير في بلدهم (و خاصة ان الشباب هم اقوى قوه ثوريه تستطيع التمرد على هذا النظام الفاسد لمبارك) .... و غيره الكثير و الكثير من الطرق التي عمل نظام مبارك على رصفها و تسويتها من اجل ان يسير عليها المصريون في صمت , من اجل ان يحقق نظام مبارك مصالحه من سرقة و نهب اموال بلدنا و السيطره عليها .

- احد اهم هذه الطرق التي استخدمها هذا النظام الفاسد , هو طريق "الجهل" , و القاعده معروفه جدا التي تقول "ان حكم شعب جاهل اسهل و ايسر بكثير من حكم شعب متعلم و مثقف" .... فعمل نظام مبارك على ارساء قاعدة "الجهل" في الشعب المصري ... فاصبح الشعب المصري به نسبة اكثر من40% اميه ... و النسبه المتبقيه (60%) حوالي نصفها او ثلاث اربعها تتمتع ب"الجهل العام" و تسير في حياتها بمبدأ "الفهلوه" ... و حتى النسبه القليله المتبقيه بها جزء كبير يتمتعون ب"الجهل السياسي" .... فيصبح من يفتقد هذه السمه "الجهل السياسي" نسبه قليله جداً في الشعب المصري

- و قد خلق هذا الجهل , حاله من "الفراغ الفكري و العلمي و السياسي" لدى عقول معظم شباب بلدنا ... فكيف يمكن للشاب العادي ان يملأ هذا الفراغ الفكري في عقله اذاً ؟ ... هناك الكثير من الطرق ... و لكن هل هناك طريقه اسهل و ايسر و اكثر راحة (نفسياً) من الدين ؟ ... اقصد التدين الشكلي الظاهري من الخارج ... معظم الشباب (ان لم يكن كلهم) يمتلكون بداخلهم مشاعر "الخوف من جهنم و الطمع في الجنه" ... بوجود هذه المشاعر داخل قلبه , و بوجود هذا الفراغ الفكري داخل عقله ... و مع اضافة بعض العوامل المساعده (مثل رجال دين متشددين او متاجرين بالدين) .... يخرج لنا الناتج و هو شاب يتبع و يؤمن ب"التيار الديني السياسي"

- الموضوع اذاً اشبه بمعادلة كيميائيه
(مشاعر الخوف من جهنم في القلب) + (فراغ فكري في العقل)   ===(عامل مساعد : متاجرون بالدين)===>> شاب متدين تدين ظاهري يتبع تيار "الاسلام السياسي"  
هذا في الجانب الاسلامي 

- اما في الجانب المسيحي .. فيختلف فيه الناتج , و يزيد فيه عامل مساعد اخر ... العامل المساعد الاخر هو ما يتعرض له المسيحيون من حوادث طائفيه و اضطهاد كحرق كنائس و قتل اقباط ليلة عيدهم و و و ..... و الناتج لا يكون شاب يتبع تيار مسيحي سياسي .. و لكن لأن المسيحيون اقليه عدديه .. فمن الصعب ان نجد تياراً مسيحياً سياسياً في مصر , و لكننا نجد الناتج مختلف , يتمثل في اشياء مختلفه .... ربما شاب مسيحي يتمتع بالثقافه اليهوديه الذين يرون ان اقاربهم هم اليهود فقط , هكذا شاب مسيحي يتمتع بثقافة ان اخوته هم المسيحيون فقط , و هم اهم عنده من المسلمين ولا يتمتع بثقافة "السامري الصالح" التي علمه اياها المسيح ... و ربما شاب مسيحي يتمنى من داخل قلبه ان يحدث تدخل اجنبي في مصر لكي يحمي الاقباط من بطش المتطرفين (اعترف اني احياناً كنت امر بهذا الشعور) .... و ربما شاب مسيحي كل ما يهمه هو المسيحيون و الكنيسه و فقط اكثر بكثير من بلده .

- كل هذه العوامل بالاضافه الى ارتباط المصري بالدين منذ القديم , (فقد نشأ المصرى القديم على مجتمع زراعى يعتمد فية كل الاعتماد على نهر النيل,ظروف الزراعة والحصاد اعتمدت على نهر النيل فكان المصرى يبذل كل جهد فى عملية الزراعة ثم يأتى الفيضان فيجهز على ماقام بة الفلاح من مجهود...فأيقن المصرى ان مقدوراتة ليست بيدة ولكن بيد النيل فعبد النيل وكان يقدم لة القرابين والجميع يعلم مسألة وفاء النيل وعروس النيل التى كان يرمى المصريين بناتهم للنيل طلبا للوفاء وطلبا للحماية من النيل.. ) ** .... ادت الى ما نراه الآن من مشاكل و انقسامات في مصر , و تساعد السياسه الامريكيه التي تسعى بكل شده الى تقسيم مصر ... و ادت الى استخدام الدين كاداة هامه جداً في يد الانتهازيين الذين يسعون لمصالحهم الشخصيه عن طريق خداع المصريين .. سواء البسطاء الذين كل همهم هو ان يعيشوا "وخلاص" ... و خداع الشباب الذين اجتمعت فيهم عنصار المعادله السابقه (الخوف و الفراغ) .. لتغيير المفاهيم عندهم ... مثل ايهامهم بان "الليبراليه" هي ان امك ماتلبسش حجاب (كما قال الجهبذ شومان) .. و ايهامهم بان "العلمانيه" هي الالحاد و فصل الدين عن الحياه ... و غيره و غيره من تغيير المفاهيم عند الشعب المصري
و خاصة و ان تغيير المفاهيم و خداع البسطاء سياسياً ليس شيئاً جديداً عند الانتهازيين , فقديماً كانت طريقة محاربتهم ل"احمد لطفي السيد" الذي كان في كل مره يكتسح منافسه في ملجس الشعب هي انهم اوهموا الناس انه رجل "ديموقراطي" و العياذ بالله ... و ان الديموقراطيه هي كفر و و و ........ فما حدث قديماً مع مفهوم "الديموقراطيه" .. يحدث الان مع مفهوم "العلمانيه" و "الليبراليه" ... يغيرون المفاهيم عند البسطاء لكي يحصلوا على ما يريدونه من مصالح سياسيه شخصيه

** ....  منقوله من مقال لصديقي عبد الوهاب
اخيراً اقول اننا يجب ان نعرف جيدا ان "لكل قاعده شواذ" ....... و الله الموفق و المستعان :)

مصر الغلبانه تعبت فمنسيبهاش تضيع .. و الدين لله لوحده و الوطن للجميع

اسلاميه اسلاميه

مظاهرات ماسبيرو التي فقدت روح الوطنيه تماماً , و اتسمت بالطائفيه

ماذا سننتظر من الاقباط عندما يرون مشهداً كهذا يمر مرور الكرام ؟؟

موريس صادق بجانب "المتطرف" تيري جونز

ان كانت هذه هي مشاعر شبابنا .. فهل نحن على اعتاب حرب اهليه ؟؟؟

هل اصبح موريس صادق بطلاً في نظر شباب الاقباط ؟؟؟؟؟؟؟؟

هل الدوله المدنيه معاديه للاسلام ؟؟ .. و هل انشأها الغرب كراهيةً في المسيحيه ؟؟



- كنت قد قرأت موضوعاً عند احد اصدقائي المتدينين الاسلاميين , يهاجم فيه الدوله المدنيه (كما يهاجم فيه المسيحيه ايضاً) و يقول انها (اي الدوله المدنيه) كفرٌ , و معاداة لشريعة الله (في عقيدته) .. كما قال ان من انشأ نظام الدوله المدنيه كانت اوروبا في العصور المظلمه , و هذا كان بسبب كراهيتهم في الدين المسيحي.

- سينقسم الرد الى جزئين , اول جزء ... و هو هل فعلاً انشأ الغرب الدوله المدنيه  كراهيةً في المسيحيه , بسبب العصور المظلمه للكنيسه , و التي كانت الكنيسه فيها هي السلطه السياسيه المسيطره على الدوله ؟؟؟؟
الرد ببساطه , ان انشاء الدوله المدنيه , لم يكن كراهيةً في المسيحيه , بينما كان التزاماً بقواعد و تعاليم المسيحيه .... صحيح ان الكنيسه في اوروبا مرت بعصور مظلمه , حيث كانت الكنيسه هي الجهه السياسيه الحاكمه للدوله , فكان عصراً مظلماً مليئاً بالاستبداد الديني , و السياسي ....... و لكن هل كان انشاء الدوله المدنيه و فصل الدين عن الدوله نابع عن كراهيه و تعقيد من المسيحيه كما ادعّى الاخ كاتب المقال ؟؟ ..... الاجابه هي لا , بل هي كانت التزاماً بتعاليم المسيحيه ...... فقد كانت احدى تعاليم السيد المسيح هي "فصل الدين عن الدوله"  ... و قد اوصانا بهذا في الانجيل تحديداً في (مر 12 : 17) حينما قال " اعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله" ... فقد علمنا السيد المسيح بان نفصل تماماً بين السياسه و الدين ...... في نظري السياسه هي سبيل لتنظيم المجتمع و العلاقه بين الدول ....... بينما الدين هو علاقه شخصيه روحيه بين الانسان و الله .... فالدين اسمى بكثير جداً من ان يتم تسييسه , و استخدامه في التحكم في الشعوب , و هكذا فان فصل الدين عن السياسه , هو تعليم من تعاليم المسيحيه .... فانشاء الدوله المدنيه التي نفصل فيها الدين عن السياسه , لم يكن كراهيةً في الدين المسيحي , بل كان تنفيذاً لتعاليم و وصايا السيد المسيح .

- الجزء الثاني من الرد , و هو هل الدوله المدنيه معاديه للاسلام ؟؟ .. من ضمن الاعتراضات , انه قال ان في الدوله المدنيه الديموقراطيه , الشعب هو مصدر تشريع القوانين (الاغلبيه و الديموقراطيه) .... و هو اعترض على هذا , حيث قال ان التشريع يجب ان يكون من الله ...... و انا لا اعترض معه ابداً على ان يكون التشريع من الله ..... و لكن من الواضح ان السيد الفاضل تناسى ان مصر يسكنها مسلمين و مسيحيين و يهود و بهائيين بل و ملحدين ايضاً ... فكل فئة منهم يرون الله  بطريقه غير تلك التي يراه بها الفئه الاخرى .... فالمسيحيون لا يؤمنون بالاسلام و بالقرآن , و اليهود لا يؤمنون بالمسيحيه و بالانجيل , و كذلك المسلمون ينظرون لكل من الانجيل و التوراه على انهم كتب محرّفه ..... فكيف يمكن التوفيق بين رؤية كل فئه من الفئات لله ؟؟؟؟ .... هنا يأتي دور الدوله المدنيه , و هي توفيق القوانين لكي توافق كل فئات الشعب , بدون تحيز لفئه معينه (مهما زاد عددها) دون الاخرى , اما عن دين كل انسان , فله ان يطبقه في حياته بحريه بدون ان يعتدي على غيره و ان يفرض عليه دينه و شريعته باي طريقه من الطرق .... فبمنتهى الاختصار , الدوله المدنيه تعني "الدين لله و الوطن للجميع" , و الدوله المدنيه تعني "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (البقرة 255)" .. فمن يريد تطبيق الشريعه الاسلاميه في حكم مصر لكي يحول مصر الى دوله دينيه , انما هو بذلك يفرض الشريعه الاسلاميه على غير المسلمين و يكرههم عليها , و هو بهذا يخالف نصاً صريحاً في القرآن يأمر المسلمين بعدم اكراه غيرهم في الدين .... مره اخرى الدوله الدينيه ليست معاديه لأي دين من الاديان , بل ان من المفترض ان الدين اسمى بكثير من ان يتم تسييسه
ثم بعد ذلك , عندما ارسلت له ردي قال لي رداً جميلاً جداً فقال لي بالحرف " لكن اللي اعرفه و اللي اي بني ادم مهما كان تفكيره يقتنع بيه ان المفروض ربنا اللي خلقنا يخلق لينا نظام نمشي عليه و نتحاكم اليه 
اشمعني خلق نظام تسير فيه الكواكب و المجرات من غير ما يحصل في حركتها خلل او حيود ؟؟
حتي الذرة اللي هي اصغر شئ ليها نظام بتتحرك مكوناتها وفقا له" .
و الحقيقه ان رده اعجبني كثيراً , و لكن الرد ببساطه هو ان فعلاً الله اعطانا سبيلاً رائعاً لكي نعرف نظاماً نمشي عليه و هذا السبيل هو "العقل" ... هذا العقل الذي اكتشف الكواكب المذكوره ,  و هو الذي اكتشف الذره التي تكلم عليها , و هذا السبيل للنظام (اي العقل) لا يقتصر على فئه معينه من البشر دون غيرها , فقد اعطاها الله لكل البشر بغض النظر عن دينهم (فالله ليس عنصرياً) ... هذا السبيل اعطاه الله للجميع , و الدليل على ان هناك علماء عظماء جداً , منهم الملحدين و اليهود و المسيحيين و المسلمين , فالعقل لا يقتصر على المسلمين فقط , او على المسيحيين فقط , و هذا هو السبيل الذي اعطاه الله للجميع بدون تفرقه , لكي ينظموا حياتهم ..... اذاً فلو اردنا ان يتم حكم الدوله بالدين , ستكون الحكم متحيزاً لفئه معينه من البشر (و هم الذين يؤمنون بهذا الدين) ... بينما العقل موجود عن الجميع بغض النظر عن ديانتهم ,  و بالتالي فان العقل افضل لتنظيم الحياه , لأنه مشترك بين الجميع لن يتحيز لفئه معينه , بعكس الدين الذي يختلف فيه البشر .
اذاً فالدوله المدنيه الليبراليه ليست ضد الاسلام ابداً , و هي ليست ضد اي دين من الاديان , بل هي الدوله التي تكفل حرية الدين و العقيده و التعبّد للجميع , بدون انحياز لفئه معينه .... كما ان الدين من المفترض انه اسمى بكثير من ان يتم تسييسه , و تحويله الى اداه لحكم الناس , و ربما التحكّم فيهم .